مصطفى لبيب عبد الغني
257
منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )
لي : الوسواس يكون من الحر واليبس فإن الماليخوليا ليس بوسواس إنما هو تفرغ وظنون كاذبة . ( الحاوي : ح 1 ص 68 - 70 ) " من العلامات الدالة علي الماليخوليا حب التفرد ، والتخلي من الناس علي غير وجه حاجه معروفه أو علّة ، كما يعرض للأصحاء لحبهم البحث والستر للأمر الذي يجب ستره " . فينبغي أن تنعقد علامة متداولة وتبادر بعلاجه لأن ذلك في ابتدائه أسهل ما يكون وأعسر ما يكون إذا استحكم ، وأول ما يستدل به علي وقوع الإنسان في الماليخوليا أن يسرع الغضب والحزن والفزع بأكثر من العادة ويجب التفرد والتخلي ، فإن كان مع هذه الأشياء بالصورة التي أصف فليوقظنك . ويكون لا يفتح عينيه فتحا جيدا كأن به خفشا وتكون أعينهم ثابته قليلا ، وشفاههم غليظة أديمة الألوان ذعر الأبدان وصدورهم وما يليه عظيم ، وما دون ذلك من البطن ضامر وحركتهم قوية سريعة لا يقدرون علي التمهل ، لثغ دقاق الأصوات ألسنتهم سريعة الحركة بالكلام . ( الحاوي : ح 1 ص 76 ) و " كما أن من اعتاد أن يروض بدنه هو أقوي علي الرياضة ، كذلك من راض بعض قوي نفسه ، أي قوة كانت ، علي فعلها صارت أفضل في ذلك الفعل " . ( الحاوي : ح 1 ص 88 ) . في التفرقة بين الأعراض المتشابهة السدر هو أن يخيل للإنسان ما يراه يدور حوله ويفقد حس البصر بغتة حتى يظن أنه قد غشي جميع ما يراه ظلمة .